رفض سياسيون تشيكيون من مختلف الأحزاب السياسية الاقتراح الأوروبي الداعي إلى الإلغاء المشروط لتأشيرات دخول المواطنين الأتراك إلى الاتحاد الأوروبي مؤكدين أنه من غير المقبول على الإطلاق فتح أبواب الاتحاد الأوروبي وتشيكيا بشكل حر أمام دولة تتعاون مع تنظيم "داعش" الإرهابي حيث أن إلغاء التأشيرات للأتراك سيشكل خطرا أمنيا عالياً.
وأكد رئيس الحكومة بوهسلاف سوبوتكا أن حكومته سترفض العمل في موضوع تأشيرات الدخول مع تركيا إذا لم تنفذ الأخيرة جميع الشروط المطلوبة لذلك كما سترفض براغ العمل بالحصص الإجبارية في توزيع اللاجئين والمهاجرين وسترفض فرض عقوبات على الدول التي لا تقبل العمل بها.
واعتبر أن الاتحاد الأوروبي لم يعد منذ فترة طويلة عبارة عن تكتل يدافع عن مصالح المواطنين الأوروبيين وإنما أصبح منظمة ديكتاتورية، بينما أعلن رئيس الحزب المدني الديمقراطي بيتر فيالا أن إلغاء التأشيرات للأتراك سيشكل خطرا أمنيا عالياً مشيراً إلى أن مثل هذا الأمر والعمل بالحصص الإجبارية خطوات ليست لصالح أوروبا وإنما ضدها.
بدوره أعرب رئيس اللجنة الخارجية في مجلس النواب وزير الخارجية السابق كارل شفارتسينبيرغ عن رفضه لإلغاء التأشيرات مع تركيا مشيرا" إلى أن تركيا تتدخل في الشؤون الداخلية لسورية المجاورة لها كما أن علاقاتها مع مواطنيها الأكراد إشكالية فضلاً عن وجود مصاعب تتعلق بتركيا نفسها حيث تقوم السلطات بمصادرة الصحف وتضيق على وسائل الإعلام وتمارس الرقابة عليها أي أن تركيا تتحول الآن إلى ديكتاتورية.
من جانبه أكد النائب التشيكي في البرلمان الأوروبي "يارومير كوهليتشيك" أن حل أزمة تدفق المهجرين إلى أوروبا لا يكون بالتوقيع على اتفاق مع تركيا وإنما بالعمل على حل الأزمات في دول الجوار الأوروبي مبينا أن الاتحاد الأوروبي وقع اتفاقات حول التعاون مع جميع دول البحر الأبيض المتوسط بما فيها سورية وليبيا ومصر ومن ثم قامت بعض دوله وفي تناقض واضح مع هذه الاتفاقات بالهجوم على ليبيا.
وأضاف في حديث لموقع "أوراق برلمانية" الالكتروني التشيكي إن الاتحاد الأوروبي قام أيضا بدعم ما سمي بـ “الربيع العربي” الأمر الذي مثل سعيا آخر من قبله لتعكير الاستقرار في المنطقة كلها ثم قام مع الولايات المتحدة وعلى نطاق واسع بدعم ما تسمى "المعارضة" ضد الحكومة السورية ، مبيناً الدور التخريبي الذي تقوم به تركيا من خلال دعمها "داعش" وتعاونه مع التنظيم في موضوع الاتجار بالنفط المسروق.
سنمارالاخباري-سانا










Discussion about this post