أعرب المبعوث الدولي الخاص إلى سورية ستيفان دي ميستورا عن تفاؤل حذر لمستقبل تسوية الأزمة السورية، مشيراُ إلى أن "الخطة البديلة" الوحيدة عن المفاوضات هي العودة إلى الحرب.وفي مقابلة مع صحيفة "لوتان" السويسرية، أشار دي ميستورا إلى أن الظروف التي تنطلق فيها الجولة الجديدة من المفاوضات السورية في جنيف تختلف عن تلك التي جرت فيها الجولة الأولى.
وأوضح أنه يقصد قبل كل شيء نتائج لقاء المجموعة الدولية لدعم سورية في ميونخ، حيث تم التوصل إلى اتفاق حول تسريع إيصال مساعدات إنسانية إلى أهالي المناطق السورية المنكوبة وحول وقف الأعمال القتالية.
وبخصوص انتهاكات الهدنة في سورية ذكر المبعوث الدولي أن وقف القتال لا يزال صامدا رغم جميع الحوادث وأن الفضل في ذلك يعود إلى مركز التنسيق الروسي الأمريكي الذي يعمل في جنيف تحت إشراف الأمم المتحدة، وعلى الرغم من غياب وقف كامل لإطلاق النار، إلا أن الأهم هو توفر إمكانية لمنع التصعيد العسكري.
وفي تطرقه إلى غارات سلاح الجو السوري الأخيرة في ريف حلب الشرقي، ذكر دي ميستورا أن الروس والأمريكيين تدخلوا مباشرا بعد هذه الأحداث، كل من جانبه، لمنع تصاعد القتال في المنطقة، دون أن يخوض في تفاصيل هذا التدخل.
دي ميستورا: هناك ازدواجية بشأن "النصرة" يمكن تجاوزها
وأكد المبعوث الدولي أن وقف الأعمال القتالية في سورية لا يشمل تنظيمي "الدولة الإسلامية" (داعش) و"جبهة النصرة"، لكنه إذا كان أمر داعش واضحاً تماماً، فإن لحالة "النصرة" بعض الخصوصية، وذلك أن هذ التنظيم كثيراً ما ينشط على الأرض مع مجموعات أخرى أعلنت انضمامها إلى الهدنة، الأمر الذي قد يتيح للحكومة السورية مبررا لمواصلتها استهداف هذه المجموعات.
وأقر دي ميستورا بأن ثمة ازدواجية معينة بشأن هذا التنظيم ويجب العمل على تجاوزها، لأنها قد تستخدم ذريعة لتبرير الهجمات حتى وإن كانت غير كافية لوضع وقف إطلاق النار في الخطر.
روسيا صريحة في حرصها على إنجاح الهدنة
وفي رده على سؤال عما إذا كان يعول على حسن نية روسيا في حل الأزمة السورية، نوه دي ميستورا إلى أن نشاطات وفد الولايات المتحدة في جنيف، إلى جانب وجود عسكريين وخبراء أمريكيين هناك، "تساعد كثيرا في استبعاد أي شبهات حول سوء نيات".
دي ميستورا: لا بديل عن المفاوضات سوى عودة الحرب
وذكر دي ميستورا أن هناك اليوم مقدمات تتيح فرصا جدية لوقف الحرب في سورية، من بينها تراجع وتيرة العنف في البلاد للمرة الأولى منذ اندلاع الأزمة، وتقدم وصول المساعدات الإنسانية، كما "هناك شعور واضح بوجود توافق بين الولايات المتحدة وروسيا من أجل منع تحول الأزمة السورية إلى حرب إقليمية.
أما ما تحدث عنه مسؤولون أمريكيون حول وجود "خطة بديلة" تقضي بتقسيم سورية، يتم إعدادها تحسبا لفشل المفاوضات، فقال دي ميستورا بهذا الخصوص: "هناك خطة أصلية قبل كل شيء وهي المفاوضات، وإذا فشلت فسيكون البديل هو العودة إلى الحرب. هل هذا هو ما يريده السوريون والشرق الأوسط وأوروبا؟ لا".
سنمارالاخباري-وكالات











Discussion about this post