.jpg)
خاص- سنمار الإخباري- رولا أحمد
عدة أعوام على الانتظار ولا جديد، غبار ورمال ومواد بناء تسود محيط كلية التربية في جامعة دمشق، يتحول معه إلى مظهر مسيء للنظر، وجامعة حكومية لكنها لا تأخذ حقها من اهتمام الجهات المعنية، تقصير وإطالة غير مبررة في تنفيذ المشاريع، وشكاوى من طلاب ليسوا راضين عن واقع حديقة الكلية التي لا يعتبرونها حديقة إلا بالاسم.
وضمن هذا الإطار أكدت عميدة كلية التربية الدكتورة أمل الأحمد لسنمار الإخباري أن ما يشهده محيط الكلية من تراكم للرمال ومواد البناء إنما يتبع لمشروع قديم يعود لخمس سنوات، كان الهدف منه تحويل المكان إلى حديقة جميلة للطلبة بحيث تجسد جمال الجامعات الحكومية وتعبر عن حداثتها، لكن ثمة تأخير لحق بعملية التنفيذ وليس للكلية قدرة على مواجهته لوحدها، مبينةً أن المشروع كان بيد متعهد وجب عليه إتمامه منذ 5 سنوات مقابل أجر معين، إلا أن المتعهد رفض مؤخراً إكمال ما بدأه بسبب ارتفاع الأسعار وبالتالي فهو يريد حالياً زيادة في الأجر الذي سيتبدل وفق تقلبات الدولار.
ومن جهتها أوضحت مسؤولة المكتب الهندسي في كلية التربية ناديا الأحمد أنه جاري العمل بالمشروع من تاريخ 10-10-2011 حيث كانت نسبة العمل به جيدة لكن ظهور أعمال إضافية أخرت إكماله لبعض الوقت، وعند العودة لإتمامه كانت قد ارتفعت الأسعار بصورة خيالية غير متوقعة بما يزيد عن 5 أضعاف، مما أوجد صعوبات كبيرة في التنفيذ بالنسبة للمتعهد، لأن أجرة عمله قد تغيرت منذ 2011 حتى لحظة استئناف العمل، وعندما أرادت الكلية تعويض المتعهد بفروقات الأسعار لم تقدم الجهات المختصة الآلية لذلك، حيث كانت تكتفي بإصدار التعميمات دون إقرار الآلية لتطبيقها.
وتابعت مؤكدةً أن ارتفاع الأسعار الطارئ سبب بطئاً ملحوظاً في العمل، كما أن وزارة الأشغال العامة قدمت فروقات الأسعار لكن دون إتباعها بآلية واضحة، وعندما وُجدت آلية واضحة وجرت مراسلات مع رئاسة مجلس الوزراء ووزارة الأشغال العامة لم تكن هذه الآلية موحدة بين الجهات المعنية، فكل جهة كانت تحدد ميزانيات مختلفة، بينما كان من المفترض على الوزارة أن تخصص ميزانية محددة لكنها لم تفعل ذلك وتركت الأمر للجهات العامة لتعمل كل منها حسب رؤيتها للأمر.
وأضافت ناديا أنه وبعد تأخر الوزارة في تقديم آلية جاهزة، قامت كلية التربية بإجراء مراسلات معها لإعطاء تلك الآلية، لكن وبعد طول انتظار أعادت الوزارة الأمر للكلية لتتصرف وفق ما تريد.

وعليه تم تشكيل لجنة مختصة لمتابعة الموضوع وعُقدت الكثير من الاجتماعات والمشاورات، التي على أثرها تم التوصل إلى آلية تقريبية في شهر 10 عام 2015 والتي يمكن من خلالها إعطاء فروقات الأسعار للمتعهدين، مؤكدةً أن المحضر الذي يتضمن فروقات الأسعار للمتعهد بات جاهزاً، وسيواصل الأخير عمله على أن يتم الانتهاء من تنفيذ المشروع نهاية شهر شباط 2016 كأقصى حد.
ولفتت ناديا أيضاً إلى أن إعطاء الفروقات ليس بالأمر السهل فهو يحمل الكثير من المسؤولية التي لا يمكن للكلية تحملها، لذلك جرى الانتظار طويلاً للتوصل إلى تلك الآلية الواضحة المسار.
كما حملت ناديا وزارة الأشغال العامة كل المسؤولية، التي كان من واجبها إعطاء آلية للفروقات كالآلية التي قدمتها لليد العاملة والمحروقات، في حين تركت مواد البناء دون آلية.
وفي السياق ذاته كشفت أن إحدى أهم العوامل التي سببت التأخر في إكمال المشروع هو مشكلة تأمين الورشات واليد العاملة الشابة التي سافر الكثير منها خارج سورية في ظل الظروف الحالية.











Discussion about this post