
أكدت مصادر إن إجراءات إخلاء مخيم اليرموك ومنطقة الحجر الأسود من المسلحين التي كان من المقرر تفنيذها وفقاً لاتفاق بين الدولة السورية والميليشيات المسلحة المتواجدة في المنطقتين، متوقفة بشكل كلي، إلا أن المعلومات تشير إلى احتمال تنفيذ الإخلاء خلال الأيام القليلة القادمة.
تقارير إعلامية كانت قد أشارت في وقت سابق إلى أن الاتفاق، يقضي بنقل المسلحين المتواجدين في المنطقة إلى كل من الرقة ومناطق شمال سورية، وقدرت التقارير عدد المسلحين المبايعن لتنظيم داعش والذين سينتقلون من منطقة الحجر إلى الرقة مع أسرهم بـ 4 آلاف مسلح، وسينقل معهم 5 آلاف مسلح من مخيم اليرموك أيضاً، في حين ستنتقل مجموعات صغيرة مازالت تتبع لجبهة النصرة إلى مناطق شمال سورية، وذلك على الرغم من إعلان هذه المجموعات في وقت سابق الخضوع لسطوة التنظيم في المخيم.
وكانت مجموعات كبيرة من المسلحين المتواجدين في مخيم اليرموك قد خضعوا للتنظيم بعد أجتاحه مسلحو "أبو صياح فرامة" الذي يعد أمير التنظيم في الحجر الأسود مطلع العام الحالي، والذي فرض سطوته على المنطقة برغم تأكيد أغلب عناصر داعش الذين اعتقلوا خلال المعارك على إنه "شاذ جنسياً"، ولا يمت للدين بصلة.
مصادر خاصة أإن معظم المقاتلين الذين سيتم نقلهم إلى الرقة أو إلى شمال إدلب وفقا للاتفاق الذي تم برعاية من مكتب المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي مستورا، مشيرة في الوقت نفسه إلى أن الاتفاق يقضي بخروج المسلحين مع السلاح الفردي وبكمية ذخيرة محدودة جدا.
وأوضحت المصادر إن إحكام الطوق على كل من الحجر الأسود ومخيم اليرموك من قبل الجيش العربي السوري والقوى المؤازرة له، إضافة إلى فشل مسلحي داعش التقدم نحو منطقة القدم بعد اشتباكات مع الميليشيات المتواجدة في البساتين الفاصلة بين "القدم" و "الحجر الأسود"، فيما عمد الجيش إلى استهداف أي تحرك للتنظيم في محاولة التمدد نحو مناطق "اليرموك" أو التضامن" أو مناطق الشرق "يلدا – ببيلا – السيدة زينب"، الأمر الذي أدى إلى خضوع المسلحين للأمر الواقع وقبولهم بالخروج من المنطقتين دون شروط، ويسرّع الاتفاق في الوقت نفسه من توسيع الطوق الآمن حول مدينة دمشق.
المصادر أوضحت أيضاً، إن الاتفاقات التي تفضي إلى تسوية أمنية في أي منطقة وتسهم في نقل المسلحين إلى نقاط واضحة، من شأنه أن يخفف من توزع القوات السورية على جبهات متعددة، ما سيفضي إلى تحديد الجبهات والانتقال إلى مراحل الحسم النهائي مع الإرهاب في المنطقة.
وبحسب صفحات موالية لتنظيم داعش، فمن المتوقع أن يزج بأي مقاتل يصل حديثا في الرقة في معارك الريف الشمالي للمحافظة التي تخوضها الوحدات الكردية ضمن ما يسمى "قوات سورية الديمقراطية" ضد تنظيم داعش، أو في معارك محيط مطار دير الزور، مشيرة إلى أن هذه الجبهات تعتبر الأكثر شراسة بالنسبة للتنظيم خلال المرحلة الماضية، إلا أن داعش مازال يتخبط في إدارتها ويتعرض لخسارات كبيرة بشكل متتالي.
سنمار-وكالات












Discussion about this post