أنقرة
/ اعزاز (سوريا) – في الوقت الذي تتواصل فيه الانتهاكات التركية ضمن
الأراضي السورية، وفيما أنهت أنقرة بناء جدار حدودي أمني مع سوريا بطول
أكثر من 700 كيلو مترا، طالب مسؤول تركي ولايات بلاده الجنوبية بتطوير
التبادل التجاري مع سوريا، داعياً لإعادة حجم الصادرات التركية إلى سوريا
كما كان عليه العام 2010 حين بلغ نحو مليار و800 ألف دولار، بينما تدهور
خلال سنوات الحرب السورية إلى نحو 1.3 مليون دولار فقط.
رضا طونا طوراغاي، نائب وزيرة التجارة التركية، قال الأربعاء، إنّ على
ولايات كليس وهطاي وغازي عنتاب (جنوب)، تطوير العلاقات التجارية الثنائية
مع سوريا.
جاء ذلك، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الأناضول التركية الرسمية، خلال
زيارة أجراها طوراغاي، إلى مدينة اعزاز، شمالي سوريا، برفقة نائب المدير
العام للجمارك التركية يعقوب سفر، ومدير الجمارك الإقليمي خليل شاشماز،
ونائب والي كليس عثمان أوغورلو، التقى خلالها وفدا من أصحاب الفعاليات
التجارية في المنطقة.
وفي حديث للأناضول، قال طوراغاي، إنه أجرى زيارة إلى معبري جوبان باي، وباب السلامة، الحدوديين بين تركيا وسوريا، قبل زيارة اعزاز.
وأشار إلى أنه اطّلع على مراحل تطور التبادل التجاري بين الشعبين الشقيقين على طرفي الحدود.
ولفت إلى أن على ولايات كليس وهطاي وغازي عنتاب التركية، تطوير العلاقات التجارية الثنائية مع سوريا.
وتأتي تصريحات المسؤول التجاري التركي، بينما تواصل القوات التركية إجرامها
بحق السوريين في الوقت الذي يدعي فيه أردوغان حمايتهم، حيث قتل حرس الحدود
التركي وأصاب بنيرانه آلاف السوريين الذين فرّوا من الحرب في بلادهم عبر
الحدود السورية- التركية، وهو ما أثار انتقادات واسعة من قبل الأمم المتحدة
ومنظمات حقوق الإنسان.
وعلم المرصد السوري لحقوق الإنسان أن مواطنا فارق الحياة اليوم جراء عملية
دهس من قبل آليات تعود للقوات التركية في منطقة جرابلس بريف حلب الشمالي
الشرقي، حيث تابعت الآليات طريقها بعد عملية الدهس الأمر الذي أشعل استياءً
كبيراً في الأوساط الشعبية.
وتواصل قوات حرس الحدود التركية التربص لمحاولات السوريين في اللجوء نحو
الأراضي التركية، لتعمد إلى إهانتهم وضربهم بشكل مبرح قبل أن تخلي سبيلهم،
في الوقت الذي يراهن اللاجئ على حياته وحياة عائلته في محاولة للنجاة من
الموت البطيئ في إدلب، لتأتي رصاصات سريعة لا يتردد جنود القوات التركية
بإطلاقها نحو أجساد المدنيين وقتلهم.
على صعيد آخر، قال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مؤخراً إنّه يعتقد أن عدد
السوريين العائدين من تركيا إلى بلادهم سوف يبلغ المليون فور إقامة منطقة
آمنة في شمال شرق سوريا على امتداد الحدود المشتركة.
واستقبلت تركيا نحو أربعة ملايين سوري – وهو أكبر عدد في بلد واحد للسوريين
الذين فرّوا من بلادهم منذ بدء الحرب الأهلية المستمرة منذ ثماني سنوات.
وتتصاعد التوترات بين الأتراك والسوريين في البلد المضيف في بعض الأحيان.
وتجري تركيا محادثات مع الولايات المتحدة بشأن إقامة منطقة آمنة خارج
حدودها في شمال شرق سوريا حيث تدعم الولايات المتحدة وحدات حماية الشعب
الكردية السورية، فيما تعتبرها أنقرة منظمة إرهابية.
وتريد أنقرة أن ينسحب مقاتلو وحدات حماية الشعب من المنطقة لحماية حدودها
وتريد واشنطن ضمانات بعدم تعرض الأكراد الذين تحالفوا معها في قتال تنظيم
الدولة الإسلامية في سوريا للأذى.
وتعمل تركيا والولايات المتحدة كذلك على تنفيذ اتفاق بشأن بلدة منبج
السورية وهي عملية قالت مصادر من الجيش التركي لرويترز في أبريل إنها تتقدم
بوتيرة أبطأ من المطلوب.
وقال أردوغان متحدثا في أنقرة أمام مشرعين من حزب العدالة والتنمية الذي
ينتمي له “نحاول توسعة المنطقة الآمنة على امتداد حدودنا بقدر المستطاع حتى
يتمكن اللاجئون السوريون في بلادنا من العودة لبلادهم.
“في الوقت الراهن عاد 330 ألفا، لكنني أعتقد أنه حين تُحل المشكلات في منبج وشرق الفرات سيصل العدد سريعا إلى مليون”.











