عممت قيادات الميليشيات الإرهابية في حلب أمس على مسلحيها، بقتل أي مدني يحاول الخروج من الأحياء الشرقية للمدينة، في محاولة أخيرة على مايبدو منهم لمنع خسارتهم لما تبقى من الأحياء التي يسيطرون عليها أمام تقدّم الجيش وحلفائه..jpg)
وبحب مصادر عسكرية وأهلية متقاطعة، فإن قادة الفصائل الإرهابية، عممت عبر أجهزة الاتصال العسكرية "المشفرة" بقتل أي مدني يحاول الخروج من الأحياء، وذلك بعد ارتكابهم مجزرة حي "جب القبة"، التي ذهب ضحيتها مدنيون أبرياء، لاتهام الجيش العربي السوري بها بهدف شد عصب الإعلام الغربي، والاستفادة منها في محافل الأمم المتحدة، كون ورقة المدنيين التي كانوا يتذرعون بها في حصار أحياء حلب، قد خرجت من يدهم وفضحتهم بعد خروج عشرات الآلاف أمام عدسات الإعلام، ومن خلال النقل المباشر على الهواء، وتصريحات الأهالي عن معاناتهم من المسلحين الإرهابيين داخل هذه الأحياء.
وخرج آلاف المواطنين خلال الأيام القليلة الماضية من الأحياء الشمالية الشرقية التي سيطر عليها الجيش، بعد أن استخدمتهم الفصائل الإرهابية كدروعاً بشرية لمنع تقدّم الجيش وحلفائه، إلا أن التكتيكات العسكرية التي استخدمتها الوحدات العسكرية، أدت إلى تسارع انهيار خطوط دفاع تلك الفصائل وفرار مقاتليها تاركين خلفهم كل شيء، ما فتح المجال للجيش بإحراج غالبية المدنيين الذي كانوا يقطنون تلك الأحياء.
وسيطر الجيش السوري مؤخراً على الجزء الأكبر من حي الشيخ سعيد جنوب شرق حلب، ما يعتبره القادة العسكريين في حال استكمال السيطرة على الحي الذي يشهد مقاومة شديدية من قبل الميليشيات المتحصنة فيه وعلى رأسها "جبهة النصرة – فتح الشام"، البوابة التي سيدخل منها الجيش إلى القسم الجنوبي الشرقي لمدينة حلب والسيطرة عليها.
وكان الجيش العربي السوري وحلفائه، سيطروا الأسبوع الجاري على القسم الشمالي الشرقي لمدينة حلب بشكل كامل، والذي خرج منه أكثر من 20 ألف مواطن كانوا "مختطفين" بداخله من قبل الميليشيات الإرهابية.
كما سيطرت وحدات الجيش العربي السوري بشكل كامل أمس، على منطقة "السكن الشبابي" المحاذي للبحوث العلمية في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، إثر اشتباكات مع المسلحين أدت لمقتل وإصابة العديد منهم. فيما تصدت قوات الجيش لهجوم شنته المجموعات المسلحة على نقاطها عند شركة الكهرباء في الشيخ سعيد جنوب المدينة، حيث اعترفت ميليشيا "أحرار الشام" بمقتل عدد كبير من مسلحيها على جبهة الشيخ سعيد جنوب حلب.
وعلى إثر التقدم السريع للجيش العربي السوري وحلفائه، أعلنت فصائل الميليشيات الإرهابية المسلحة التي فرّت من القسم الشمالي الشرقي من مدينة حلب خلال اليومين الماضيين، بعد تقدّم الجيش هناك وسيطرته على كافة الأحياء في القطاع، فجر أمس الجمعة، عن حل نفسها، والاندماج في كيان موحد تحت مسمّى "جيش حلب".
وقالت مصادر "معارضة" ليل الأربعاء – الخميس، إن "فصائل المعارضة اندمجت جميعها تحت اسم جيش حلب، بقيادة أبو عبدالرحمن نور كقائد عام، وأبو بشير عمارة كقائد عسكري".
وزعمت المصادر ذاتها: أن "تشكيل هذا الكيان الموحد، جاء نتيجة مطالبات من الأهالي ومن شخصيات داخل الأحياء المحاصرة، لمواجهة الانهيار الذي مكّن النظام من التقدم داخل مناطق المعارضة".
وأضافت أن "تشكيل جيش حلب، يهدف أيضاً إلى الرد على المزاعم الروسية بأن دعمها العسكري للنظام هدفه ملاحقة العناصر التابعة لجبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً). حسبما جاء في البيان.
يجدر الإشارة إلى فصائل مسلحة في حلب، نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي "تفويضاً" صادراً عن ما يسمّة "اتحاد ثوار حلب"، لكل من "أبو عمر حبو – حمزة الخطيب – أحمد الحريري – عارف شريفة – ضياء العبسي"، بكامل الصلاحيات لــ"إنقاذ حلب"، وذلك عبر "التفاوض مع الجهات ذات العلاقة"، فيما يبدو لخروجهم من الأحياء المتبقية. دون أي تفاصيل أخرى. في وقت لم نتمكن من التأكد من مصداقية "التفويض" الذي ذُيّل بالتاريخ فقط وهو 30/11/2016، دون أن ختم للجهة الصادر عنها.











Discussion about this post