سنمار الإخباري- رولا أحمد
بدءاً من لحظة رفع أسعار المشتقات النفطية وما رافقها من زيادة في أجور النقل، أي منذ شهور مضت، والمواطن يتحمل ابتزاز بعض السائقين فيما يخص الأجرة..
فبعد شكاوى عدة وردت لموقع سنمار الإخباري، أصبح لا بد من القول أن العديد من سائقي المكروباص لا يتقيدون بالتسعيرة المحددة لهم، لكن الأمر مختلف هذه المرة، إذ أنهم لا يطالبون بمبلغ إضافي (5-10 ليرات)، وإنما عندما يدفع المواطن الأجرة على شكل قطع ورقية، يتباهون بعدم امتلاكهم "الفراطة"، أي بمعنى آخر لن أعيد لك مبلغ الرجوع لأنني لا أملك، علماً لو ألقيت نظرة على خزان "الفراطة" أمامه لوجدت الكثير..
فمثلاً عندما تكون الأجرة 40 ليرة سورية، تدفع 50، لكن السائق قد لا يعيد البقية، ويتجاهلها تماماً بحجة أنه لا يملك 10 ليرات "فراطة"، أو أن العشر ليرات لم يعد لها أية قيمة في الوقت الحاضر، لكن لو طالب المواطن بحقه في تلك العشر ليرات، سرعان ما دفعها السائق لها –أي أنه كان يملكها لكنه تجاهل الأمر-، وغير ذلك الكثير وما هذا إلا غيض من فيض.
إضافة إلى ذلك، فقد تنقسم آراء المواطنين داخل الحافلة إذا طالب أحدُ ما بحقه من مبلغ الرجوع، فالبعض يؤيد ذلك ويقول أن المواطن على حق، والبعض الآخر وهم كُثر يسخرون ويوجهون أصابع الاتهام للمواطن بعبارة (بشرفك عم تحكي مشان خمس وعشر ليرات).
نعم أيها المواطن، هذه الخمسة أو تلك العشرة هي حق لك، ولا لأحد أن يسلبك إياه، فالحق حق مهما كانت قيمته، ومن جهة أخرى فإن المواطن لو دفع 35 ليرة، فإن السائق سيطالبه "بالخمسة"، ولن يرضَ إلا أن تكون أجرته كاملة وهذا حق له، فكيف لك أيها المواطن أن تسامحه بحقك وهو لن يفعل..؟
لكن وللإنصاف وجب التنويه أن ذلك لا يمكن تعميمه على جميع السائقين، كما أنه يتعذر فعلاً على بعضهم تأمين تلك القطع النقدية باستمرار وعلى مدار ساعات العمل.
والسؤال هنا: إذا كانت "الفراطة" مفقودة لدى السائقين، وعند بائع الخضار والسوبر ماركت غير متوفرة، والصيدليات حدّث ولا حرج، فأين تذهب "فراطة" البلد؟؟ يتساءل كثيرون











Discussion about this post