.jpeg)
“لم ننجز سوى 1% من رحلتنا”.. كانت العبارة الأبرز في كلمة مؤسس موقع “فيسبوك” للتواصل الاجتماعي خلال إعلانه عن نتائج الشركة للنصف الأول من 2016، والتي حطمت كل التوقعات، بعد أن حققت الشركة أرباحاً فاقت 3.5 مليار دولار، بزيادة بلغت 189% عن نفس الفترة من العام 2015 التي سجلت فيها أرباحاً بـ 1.2 مليار دولار.
كلمات مارك زوكربيرغ تعني باختصار “لم تروا شيئا بعد!”.. وكأنما يتحدى خيال أعتى الخبراء ومستشرفي مستقبل الشركات.
غير أن الواقع يثبت أن تلك الفكرة التي ولدت من رحم الجامعة لم تظل فقط “شبكة اجتماعية”، بل تحررت من قيود اللقب لتصبح إحدى أهم القوى المهيمنة على سوق الإعلان العالمي، بنمو فصلي بلغ 63% في إيرادات الإعلانات التي تشكل المحرك الأساسي لأرباحها، وهي الآن ضمن أضخم المنصات العالمية لعرض محتوى الوسائط المتعددة، حتى باتت تثير حنق العملاق “يوتيوب”، كما أنها تملك الآن ترخيصاً لطباعة النقود.
وجنبا إلى جنب مع WhatsApp، التي استحوذت عليها “فيسبوك” قبل أقل من عامين مقابل 19 مليار دولار، تربط الشركة ما يزيد عن ملياري شخص عبر خدمة الرسائل حول العالم.
وقد ساهمت الهجرة المكثفة صوب الهواتف الذكية، في تعظيم أرباح “فيسبوك” أكثر وضمان استمرارية تدفق إيراداتها، التي أعلنت الشركة أنها بلغت في الأشهر الستة الأولى من السنة الحالية 11 ملياراً و818 مليون دولار، مقابل 7 مليارات و586 مليونا في النصف الأول من 2016.
وإيحاءات زوكربيرغ بأن المزيد من النجاح يلوح في الأفق، تستند إلى خطط استراتيجية، لعل من أبرزها طموح الشركة في إيصال الإنترنت إلى أعداد كبيرة من الناس في دول لا تتوفر على البنية التحتية اللازمة، وذلك من خلال طائرات دون طيار تعمل بالطاقة الشمسية، هذه المبادرة التي على الرغم من أنها تبدو ذات طابع خيري فإنها تعني من وجهة نظر براغماتية، ضمان ملايين أخرى من المستخدمين الجدد لشبكة وخدمات “فيسبوك”، ما يبقي الشركة ضمن منحى تصاعدي من حيث نمو الإيرادات.











Discussion about this post