اجتمع الشيطان وأتباعه على
الحرب والغدر والتحرش بدول الجوار، إردوغان ترأس مجلس الأمن القومي التركي
الثلاثاء، بهدف وحيد هو إظهار كل ما في جعبة أنقرة من عدوانية وبلطجة، وزع
الاتهمامات على الجميع وهدد الجيران بالغزو والعدوان، مكرسا خيبة
استراتيجية الإردوغانية التي حصدت من ورائها أنقرة عزلة إقليمية وإدانة
دولية.
اجتمع مجلس الأمن القومي التركي، اليوم الثلاثاء، في مقر رئاسة الجمهورية
التركية في العاصمة أنقرة، برئاسة رئيس الجمهورية رجب إردوغان لبحث آخر
مستجدات الأمن القومي التركي، وملف الأزمة السورية، بالإضافة إلى أزمة
قبرص.
الاجتماع استمر لنحو 6 ساعات متواصلة، وانتهى في حدود الساعة التاسعة ونصف
بتوقيت تركيا، وفي نهايته أصدر بيانا صحافيا عن الموضوعات التي تم تناولها،
قائلًا: “تم التأكيد على أن حقوقنا ومصالحنا في منطقة شرق المتوسط،
النابعة من القوانين الدولية، وحقوق ومصالح الجمهورية التركية في قبرص
الشمالية هي مسألة حياة أو موت بالنسبة لنا في ضوء تحركنا في إطار تحقيق
سلام واستقرار المنطقة “.
الملف القبرصي بات فضيحة بالنسبة لنظام حزب العدالة والتنمية في الفترة الأخيرة، بعد أن استعرض عضلاته بانتهاك القوانين الدولية، من خلال إرسال سفن التنقيب عن الغاز الطبيعي في منطقة شرق المتوسط رغم الانتقادات الأوروبية والأمريكية.

شركة البترول الوطنية التركية طلبت من سلاح البحرية تأمين أبحاث زلزالية
ستجريها بين جزيرتين يونانيتين، بعد منتصف أغسطس المقبل. وفق ما كشفت
صحيفة “غريك ريبورتر” اليونانية. الصحيفة قالت إن شركة البترول تتوقع أن
تكون سفينة الأبحاث “أوروك ريس Oruc Reis” أنهت في هذه المدة مهمتها في بحر
مرمرة، لتنتقل إلى التنقيب بمنطقة بين جزيرتي رودوس وكاستلوريزو.
وزير خارجية تركيا، مولود جاويش أوغلو، أعلن في وقت سابق أن بلاده مستعدة
لإرسال سفينة رابعة إلى شرق البحر المتوسط، ردًّا على التحذيرات المتتالية
من اليونان والاتحاد الأوروبي لتركيا بوقف أنشطتها قبالة سواحل قبرص.
في تطور سريع، وزير الخارجية المصري سامح شكري، عقد جلسة مباحثات موسعة مع
نظيره اليوناني في أثينا، للتشاور حول سبل دفع العلاقات الثنائية بين
البلديّن إلى آفاق أرحب، ومناقشة القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام
المشترك.
المستشار أحمد حافظ، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية المصرية، أكد أن
المباحثات تطرقت إلى أهمية تعظيم الاستفادة من الاكتشافات الجديدة للغاز
الطبيعي في شرق المتوسط في ظل الإمكانيات الكبيرة المتاحة لاستفادة شعوب
المنطقة، لاسيما مع انتهاء الاجتماع الوزاري الثاني لمنتدى الغاز الطبيعي
لشرق المتوسط، الذي عقد مؤخراً بالقاهرة وما أسفر عنه من نتائج.

العدوان مستمر
البيان أوضح أن الاجتماع تطرق أيضًا إلى ملف المنطقة الآمنة التي يجرى
التفاوض من أجلها مع الجانب الأمريكي، مؤكدًا أن السلطات التركية مُصرَّة
بكل عزم على إنشاء “ممر آمن، تحت مسمى “ممر السلام”، من أجل حماية الأمن
القومي للبلاد من التهديدات التي تواجهها نتيجة فراغ السلطة في مناطق شمال
سوريا.
قرار مجلس الأمن القومي التركي جاء بعد فشل مفاوضات الحكومة التركية، مع
المبعوث الأمريكي إلى سورية، حول إنشاء منطقة آمنة شمالي سورية، وكان وزير
الدفاع التركي خلوصي أكار، قد أدلى، يوم أمس الاثنين، بتصريح “عنتري جديد”،
مفاده أن أنقرة سوف تضطر إلى إنشاء “منطقة آمنة” بمفردها، حال عدم التوصل
لتفاهم مشترك مع الولايات المتحدة.
يشار إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تدفقات عسكرية كبيرة تابعة للجيش التركي
إلى المناطق الحدودية مع سوريا، في استعداد لشن عملية عسكرية جديدة، كما
أجرى أكار زيارات متعددة إلى تمركزات القوات على الحدود مع سوريا، بصحبة
عدد من قيادات الجيش.
كما أكد البيان أن عملية المخلب 1 والمخلب 2 اللتين تشنهما القوات المسلحة
التركية على شمال العراق تسير بشكل ناجح، مشددًا على أن العملية ستستمر إلى
أن يتم تطهير المنطقة من التنظيمات الإرهابية بشكل كامل، بالإضافة إلى
استمرار متابعة التحقيقات الخاصة بواقعة اغتيال نائب القنصل التركي في
أربيل بشمال العراق.











