في ذكرى رحيل الزعيم جمال عبد الناصر لابد لنا من الحديث حول تحول دور مصر ذات الثقل السياسي والاستراتيجي في منقطتنا وعموم قارة افريقيا الى مجرد دولة تابعة للنظام السعودي.
منذ إسقاط الملك فاروق تحولت مصر إلى دولة محورية في الشرق وصولا الى الهند وحافظت مصر على دورها العروبي إلى أن قرر السادات توقيع معاهدة كامب ديفيد حيث بدء الدور المصري بالانحسار.
لم يعد خفي على أحد بأن مملكة الرمال مولت محاولات اغتيال الراحل عبد الناصر كما دعمت نظامي السادات ومبارك إلى أن هبت رياح الخريف العربي واستلام تنظيم الاخوان المسلمين ممثلا بالمدعو محمد مرسي ومع سقوطه واستلام الرئيس السيسي السلطة في مصر تجدد الأمل بعودة مصر إلى مكانها الطبيعي في المنطقة كقوة سياسية تساهم في التأثير بالقرار العربي، ذلك ان مصر كانت ولا تزال في موقع القلب من الكيانات العربية. فموقعها الوسطي بين بلدان المغرب وبلدان المشرق العربي، وعدد سكانها، وتاريخها، كلها امور كانت تجعل مصر مركز الثقل في القرار العربي. فتحولت مصر بعد الخريف العربي إلى تابع للمدعو محمد بن سلمان الملك الذي يحاول ان يجد لنفسه مكان على خارطة السياسة، وماتزال قضية صنافر ماثلة أمام الشعب المصري.
يرى بعض المراقبين بأن واشنطن دعمت تحجيم مصر وإزاحتها من المنطقة سياسيا وتحويلها إلى إمارة تابعة للملكة الجهل الوهابية، لتشكل بذلك منطلقا لتنفيذ مخططاتهم في المنطقة وتحديدا فيما يخص صفقة القرن التي باتت على ابواب التنفيذ، والسؤال الأهم يجب أن يوجه إلى الشعب المصري المقاوم وهو هل سيبقى الشعب صامتا أم انه سيعيد وطنه إلى مكانه الطبيعي.
حكمت ابراهيم











Discussion about this post