ارتفعت أسعار السلع في أسواقنا مؤخراً.. ومن العجائب أن الارتفاع جرى مباشرة بعد قرار رفع رواتب فئات كثيرة كانت تنتظر هذه البادرة الطيبة منذ زمن… وقبل سريان القرار بشهر.. ومن دون مبررات موضوعية لهذا الارتفاع الجنوني، وخاصة في كثير من السلع الغذائية الضرورية.. وبات المواطن، الدرويش يتساءل عن مبررات هذا الجنون، وخاصة في مواد هي من المنتجات المحلية, من قدميها، وحتى قمة رأسها.. على سبيل المثال، لا الحصر مواد مثل: العدس، والحمّص والفول والبقدونس والجبنة وزيوت الطعام …
وحين تسأل البائع الصغير الذي تتعامل معه عن السبب، يبرر بأن البضاعة ارتفعت أسعارها من المصدر.. وهو يقصد الحلقة الأعلى منه.. وإذا توصلت الى طرح السؤال على واحد من الحلقة الأعلى، يعزو الأمر إلى ارتفاع سعر الدولار!.. مع إن هبوط سعر الدولار، سواء في السوق النظامية، أو السوق الظلامية، لا يؤدي إلى انخفاض ثمن السلعة.. وهذه من أعاجيب بعض المحتكرين، أو بعض المستغلين لظروف طارئة في البلد، بغرض الإثراء غير المشروع حتماً.. «ماشين» على مثال قول حكيم: «من معه يُعطى ويزاد.. ومن ليس معه يؤخذ منه»!.. وهذا يعني أن ثمة أسماك قرش.. تلاحق أسماك السردين لتبتلعها.. وكما يقال في قوانين المحيطات والبحار: السمك الكبير يأكل السمك الصغير…
وفي إحدى المسرحيات المصرية الفكاهية تسمع الزوجة من زوجها مقولة السمك الكبير الذي يأكل السمك الصغير.. فتسأله: «هل تعني يا زوجي الفهيم أن سمك القرش يأكل سمك السردين؟!»… ويجيبها الزوج بجديّة: تماماً.. هذا ما أعنيه وتعود الزوجة للسؤال: لا بد أن أسماك القرش تمتلك تكنولوجيا عالية لفتح علب السردين!… ويهزّ الزوج رأسه ويقول: «نامي يا حبيبتي.. نامي.. وغداً سأشرح لك كيف أن أسماك القرش ليس لديها تكنولوجيا.. كل ما لديها هو الجشع»!. وحين همت شهرزاد بالصياح.. أدركها الصباح.. فسكتت عن الكلام المباح… «كيكي.. كيكي… وباح باح يا زارع التفاح».












