سبع سنوات من التضحيات سبع سنوات من الدماء سبع سنوات من العرق ف الصيف سبع سنوات من الزمهرير في الشتاء تصدأ جسدك المنهك والمشبع برائحة الرصاص وعيناك المملوءة بغبار المعارك وانفك المملوء برائحة الدم واذناك المصممة من دوي المدافع سبع سنوات أوصلتك إلى حافة الطريق وحيدا يمتنع الجميع عن الوقوف لإخراجك معهم انتهت فيك السبع العجاف داخل صندوق هذه السيارة في حر الصيف.
جلس في صندوق السيارة مضنىً من التعب بعد وقوفه لساعات ينتظر حافلة تقله ال مراده ولكن لم يكترث أحد لأمره .
ربما الخوف على اتساخ كرسي السيارة من بدلته الممزوجة بالغبار وربما الدم الغبار الذي قال عنه رسول الله لا يجتمع غبار جهاد في معركة ولا دخان جهنم على جسد أحدكم احترمه رسولنا ورفعه ربنا منزلة وحطه الناس.
ربما هو ثمن ركوبها الذي سيقطع جزء كبيرا من ما تبقى من راتبه. .jpg)
ربما الخوف من الشركة صاحبة الحافلة التي منعت سائق الحافلة من الوقوف بالطريق خوفا على مواعيد الركاب الذي لو وقف لهذا العسكري لم يضع إلى بضع ثواني لا يهم وقوفه في الطريق تحت ألسنة لهيب الشمس الحارقة واضاعته لساعات اجازته التي لربما لم تتجاوز ال اربع وعشرين ساعة الذي يهم فقط هو أمر وقت الركاب.
يتأمل الحافلة خلفه يقول لنفسه لا يهم قضيت سبع سنوات ونيف تحت الشمس والبرد والثلج والمطر تشقق جسمي وصدا جلدي لا يهم أن أركب تحت الشمس فقد اعتدت ذلك .
يتذكر في مخيلته انه قضى سنوات خدمته لكي تسير هذه الحافلة وركابها بأمان بعيدا عن شبح الإرهاب والقتل والخطف والتفجير يراقب سيرها بأمان من صندوق السيارة الوحيدة التي وقفت له ودعته يصعد فيها لكي يلملم شتات ما تبقى من اجازته ويرى فيها أهله وطفله الذي ربما نسيه .
لا تحزن يا أيها البطل فبعرق زنودك وجبهتك ودماء رفاقك رسمتم طريق هذه الحافلة.
سنمار سورية الإخباري











Discussion about this post