أربعة وثمانون شهيدا، ومئات الجرحى، معظمهم من الأطفال والنساء، اغتالتهم قذائف الغدر، بعد أن وصلت إلى المسلحين شحنات جديدة من صواريخ غراد خلال التهدئة التي وافقت عليها سورية لتكون محطة لإخراج المدنيين وإسعاف المرضى،
واستغلتها العصابات الارهابية وداعموها لتكديس المزيد من الأسلحة والإعداد لجولات من الأعمال الإرهابية على أحياء حلب وقصف المدارس، وكل ما تصل إليه أدوات عدوانهم.
والمحصلة دمار هائل في البنى التحتية وممتلكات المواطنين، وعلى مرأى العالم كله، ولاسيما الذين يبكون ويتباكون على حلب باسم الانسانية، ويطلبون عقد المؤتمرات الدولية لمناقشة مثل هذه القضايا، ولكنهم الآن يلوذون بصمت مريب، لايمكن لعاقل أن يجد له تفسيرا يمكن أن يعفيهم من الاتهام إنهم فعلا وقولا هم شركاء الدم والخراب، ولم يكن هذا المنظر الكارثي لولا دعمهم سرا وعلانية، وعملهم بالخفاء على استغلال التهدئات التي توافق عليها سورية ويقومون بضخ المزيد من الإرهابيين والعتاد ..jpg)
الوقائع الميدانية التي تشهدها حلب منذ أيام تدلل بشكل قاطع على نفاق الغرب وقدرته على التغاضي عن الحقائق، ومن ثم العمل على طمسها وقلبها، وتقديمها بطرق ملتوية، وهو يدعي حرية الإعلام والصحافة، إذ لم نسمع أن الصحافة أو الاعلام الغربي قد أشار لا من قريب، ولا من بعيد إلى أن العصابات الإرهابية التي تشن العدوان على المؤسسات السورية هي في معظمها من مكونات خارجية، وحتى الاسماء التي تحملها، وهذا يعني في أبسط معايير القوانين أنه عدوان خارجي، ومن حق، بل من واجب الدولة السورية أن تقاومه وتعمل على ردعه واجتثاثه لأنه يستهدفها بكل مقوماتها، وفي أدنى المعايير الإنسانية على العالم كله أن يمد العون إلى سورية، ولكن النفاق الغربي في كل شيء قلب المعايير، وتماهى في ركب السياسة الاميركية التي تستغل الارهاب وتدفع به من مكان إلى آخر حسب حاجتها إليه وهو الآن استثمارها الأفضل والأنجع إلى أن تجد ادوات اكثر فاعلية، وإلا ما الذي يجعل أدعياء الحرية والإنسانية يصمتون أمام استخدام الجماعات الإرهابية السلاح الكيماوي في حلب، وفي مناطق أخرى, وهي ليست المرة الأولى وعلى ما يبدو أنها أمام الصمت العالمي المريب لن تكون الاخيرة،ولكن ثغور حلب ستبقى صامدة تدرأ العدوان ليس عن سورية بل العالم كله يوم صمت الجميع وتآمروا حتى على أنفسهم.











Discussion about this post